العلامة المجلسي

125

بحار الأنوار

عن المحاقلة والمزابنة ، فالمحاقلة بيع الزرع وهو في سنبله بالبر ، وهو مأخوذ من الحقل والحقل هو الذي يسميه أهل العراق القراح ، ويقال في مثل لا تنبت البقلة إلا الحقلة . والمزابنة بيع التمر في رؤس النخل بالتمر . ورخص النبي صلى الله عليه وآله في العرايا واحدتها عرية وهي النخلة يعريها صاحبها رجلا محتاجا ، والاعراء أن يجعل له ثمرة عامها يقول : رخص لرب النخل أن يبتاع من تلك النخلة من المعرا تمرا لموضع حاجته . قال : وكان النبي صلى الله عليه وآله إذا بعث الخراص قال : خففوا في الخرص فإن في المال العرية والوصية ( 1 ) . قال : ونهى عن المخابرة وهي المزارعة بالنصف والثلث والربع وأقل من ذلك وأكثر وهو الخبر أيضا ، وكان أبو عبيدة يقول : لهذا سمي الأكار الخبير لأنه يخبر ( يخابر ) خ الأرض ، والمخابرة المواكرة ، والخبرة الفعل ، والخبير الرجل ، ولهذا سمي الأكار لأنه يواكر الأرض أي يشقها ( يسقيها ) خ . ونهى عن المخاضرة : وهي أن يبتاع الثمار قبل أن يبدو صلاحها ، وهي خضر بعد ، وتدخل في المخاضرة أيضا بيع الرطاب والبقول وأشباهها ، ونهى عن بيع التمر قبل أن يزهو ، وزهوه أن يحمر أو يصفر . وفي حديث آخر نهى عن بيعه قبل أن تشقح ، ويقال : يشقح والتشقيح هو الزهو أيضا ، وهو معنى قوله حتى يأمن العاهة ، والعاهة الآفة تصيبه ( 2 ) . وقال صلى الله عليه وآله : من أجبى فقد أربى ، الاجباء بيع الحرث قبل أن يبدو صلاحه ( 3 ) . 3 - قرب الإسناد : علي عن أخيه قال : سألته عن بيع النخل أيحل إذا كان زهوا ؟

--> ( 1 ) معاني الأخبار ص 277 . ( 2 ) معاني الأخبار ص 278 . ( 3 ) نفس المصدر ص 277 ذيل حديث .